تتيح لك القراءة الفرصة لتغوص في عوالم كثيرة مختلفة عن عالمك، وتمنحك مخزونًا لغويًا ومعرفيًا إضافيًا عمّا لديك، وربما تكون قد سمعت بمصطلح "الكتب التسعة"؛ أي كتب السنن التسعة، وفي هذا المقال تعريف موجز بهذه الكتب. 


صحيح البخاري - محمد بن إسماعيل البخاري

يقع هذا الكتاب في حدود (1944) صفحة، ويعدّ من أبرز كتب الحديث عند أهل السنة والجماعة، ويحتل مكانةً متقدمةً عندهم، كما أنه من أمّهات مصادر الحديث، وأول كتاب مصنف في الحديث الصحيح المجرد، ويُشار إلى أن الإمام البخاري استغرق في تحريره ستة عشر عامًا، وانتقى أحاديثه من ستمئة ألف حديث جمعها، وقد احتوى هذا الكتاب على جميع أبواب الحديث من العقائد، والأحكام، والتفسير، والتاريخ، والزهد، والآداب، وغيرها.[١]


صحيح مسلم - مسلم بن الحجاج القشيري

يقع هذا الكتاب في حدود (2933) صفحة، ويعدّ أحد أهم كتب الحديث النبوي عند أهل السنة والجماعة، ويحتوي على جميع أبواب الحديث من عقائد، وأحكام، وآداب، وتفسير، وتاريخ، ومناقب، وغيرها، وقد حرص فيه الإمام مسلم على رواية الأحاديث الصحيحة التي أجمع عليها العلماء والمحدّثون، واقتصر على رواية الأحاديث المرفوعة وتجنّب رواية المعلّقات والموقوفات وأقوال العلماء وآراءهم الفقهية، إلا ما ندر، ويُشار إلى أنّه استغرق في جمعه وتصنيفه ما يقارب خمسة عشر عامًا، وجمع فيه أكثر من ثلاثة آلاف حديث بغير المكرر، وانتقاها من ثلاثمئة ألف حديث من محفوظاته.[٢]


سنن أبي داود - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني

يعد هذا الكتاب جامعًا لأصول المسائل والأحكام الفقهية، وقد ضمّنه أبو داود أحاديث كثيرة في مختلف الأبواب الفقهية، فبدأ بكتاب الطهارة، وأتبعه بكتاب الصلاة، إلى أن انتهى إلى كتاب الأدب، ولم يكن يُكثر -في الغالب- إيراد الأحاديث في الأبواب، بل كان يكتفي بالحديثين والثلاثة في الباب الواحد، ويُشار إلى أنه كان يختصر الحديث لبيان الفائدة المُستدلِّ عليها به، كما أنّه لم يروِ متروك الحديث فما دونَ.[٣]


سنن الترمذي - أبو عيسى الترمذي

يعدّ هذا الكتاب من كتب الصحاح الستة، جمع فيه الإمام الترمذي الأحاديث الصحيحة مبوّبة على المسائل الفقهية، وقد قسمه إلى أربعة أقسام؛ فمثلًا القسم الأول ذكر فيه من الأحاديث ما هو صحيح ومقطوع به؛ أي ما وافق فيه البخاري وصحيح مسلم، وضمّن في الأقسام التالية أحاديث أخر وفق طريقة معينة.[٤]


سنن النسائي - أحمد بن شعيب النسائي

ضمّ المؤلف بين طيات هذا الكتاب 51 كتابًا توزّعت فيها أحاديث اشترك فيها النسائي بإخراجها مع أصحاب الأصول الخمسة، وأحاديث أخرى انفرد بها النسائي عن الأصول الخمسة، ويُشار إلى أنّ هذا الكتاب جاء شاملًا للأحكام، وغزيرًا بالأبواب الفقهية الشاملة لكثير من المسائل مع التكرار لبعض الأبواب، وقد كانت الأحاديث قليلة في الباب الواحد، إذ يتوسط النسائي في كتابه أحاديث الأبواب فلا يكتب في الباب إلا حديثًا أو حديثين في الغالب.[٥]


سنن ابن ماجه - ابن ماجه

يعد هذا الكتاب من الكتب المعتمدة عند أهل السنة والجماعة، وقد جمع فيه المؤلف أحاديث كثيرة في مختلف الكتب والأبواب الفقهية، ويُشار إلى أنّه قد افتتح كتابه بالحديث عن الإيمان وفضائل الصحابة والعلم.[٦]


مسند الإمام أحمد - أحمد بن حنبل

يعد هذا الكتاب من أضخم كتب السنة المطهرة والحديث النبوي وأوسعها، حرص فيه المؤلف على علوّ أسانيده، وانتقاه من سبعمئة وخمسين ألفًا، ويُشار إلى أنّ هذا الكتاب يعدّ مرجعًا لما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.[٧]


موطأ الإمام مالك - مالك بن أنس

يعد هذا الكتاب من أصحّ كتب الفقه وأشهرها وأقدمها وأجمعها، وقد اتفق علماء الأمة على العمل به، ضمّنه الإمام مالك أصول الأحكام من الصحيح المتفق عليه، ويُشار إلى أنّ جميع مسائله ثلاثة آلاف مسألة، وأحاديثه سبعمئة حديث.[٨]


سنن الدارمي - أبو محمد الدارمي

يعد هذا الكتاب من الكتب المعتمدة عند أهل السنة والجماعة، وهو يشتمل على أحاديث نبوية كثيرة في مختلف الأبواب الفقهية، ويُشار إلى أنّ المؤلف قد اعتمد في كتابه هذا على طريقة الكتب والأبواب، مبتدئًا فيه بمقدمة كبيرة.[٩]


المراجع

  1. محمد بن إسماعيل البخاري، صحيح البخاري، صفحة 1. بتصرّف.
  2. مسلم بن الحجاج القشيري، صحيح مسلم، صفحة 1. بتصرّف.
  3. أبو داود السجستاني، سنن أبي داود، صفحة 1. بتصرّف.
  4. أبو عيسى الترمذي، سنن الترمذي، صفحة 1. بتصرّف.
  5. أحمد بن شعيب النسائي، سنن النسائي، صفحة 1. بتصرّف.
  6. أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، صفحة 1. بتصرّف.
  7. أحمد بن حنبل، مسند الإمام أحمد، صفحة 1. بتصرّف.
  8. مالك بن أنس، الموطأ، صفحة 1. بتصرّف.
  9. أبو محمد الدارمي، سنن الدارمي، صفحة 1. بتصرّف.