تعد رواية عمالقة الشمال لمؤلفها المصري نجيب الكيلاني من الروايات الإسلامية، وفقًا لما ورد عن الباحثة هاجر لعيدي في دراستها للبنية السردية لها، وقد حازت هذه الرواية على اهتمام واضح من القراء وشغلت حيزًا من دراسات النقاد والدرسين، وفي هذا المقال قدمنا لكم تحليلًا مفصلًا لها.


تحليل رواية عمالقة الشمال

وفقًا لما ورد عن الباحثة هاجر لعيدي في دراستها للبنية السردية لهذه الرواية يحكي فيها نجيب الكيلاني العلاقة بين الطوائف الدينية مُشيرًا إلى التهديد الذي كان يحيط بالوجود الإسلامي في نيجيريا، ولتوضيح الفكرة التي يريد الكاتب إيصالها تم تفكيك الرواية إلى عناصرها الأساسية وتحليلها على النحو الآتي:


العنوان

يُشار إلى أنّ عنوان الرواية "عمالقة الشمال" يجسّد جوًا شعبيًا؛ فالمُفردة الأولى "عمالقة" تحتمل دلالة الظلم والجَور والقلّة، أما المفردة الثانية "الشمال" ففيها إشارة إلى المكان؛ إقليم من أقاليم نيجيريا تسكن فيه قبائل المسلمين، يرمز من خلاله إلى الموطن المحبوب والملجأ العزيز، وقد جاء العنوان على شكل جملة اسمية قصد الكاتب من خلالها تأكيد مضمون النص.[١]


المكان

حسب ما ورد عن الباحثة هاجر لعيدي في دراستها للبنية السردية لرواية "عمالقة الشمال" تدور الأحداث في نيجيريا ومدنها وقُراها، ومن المدن التي ذكرت (لاجوس) المدينة التي ينتمي إليها عثمان ومدينة (زاريا)، وبصورة عامة قسمت الأماكن فيها إلى أماكن مفتوحة (مثل الطرق والأحياء) وأخرى مغلقة (مثل البيت والمستشفى والسجن).


الشخصيات الرئيسية

تدور أحداث رواية عمالقة الشمال بين عدد من الشخصيات الرئيسية، حسب ما ورد عن الباحثة هاجر لعيدي في دراستها للبنية السردية لهذه الرواية، وهي:

  • عثمان أمينو: هو بطل الرواية الذي ارتبطت به الأحداث، يرمز إلى البطولة والدفاع عن الوطن، ويمثل الشخصية الدينية التي تهدف إلى نشر الإسلام في كل مكان، وقد تميز بالتقوى والعفة والورع، وقد أحب عثمان جاماكا التي حرم من رؤيتها عندما دخل السجن.
  • نور: هو رجل فاسد وشخصية صديقة وملازمة لعثمان أينما ذهب، إذ كان يتجول معه في القرى، وقد سُجن نور قبل عثمان، ولما التقيا هناك وجده عثمان قد تغير من رجل فاسد إلى رجل صالح.
  • جاماكا: هي فتاة من الإيبو مسيحية الديانة، تعمل ممرضة في إحدى المستشفيات، اعتنقت الدين الإسلامي في ما بعد وغيرت اسمها إلى سعيدة، وقد أحبت عثمان كثيرًا.
  • الشيخ عبد الله: هو شيخ كان يخدمه الدراويش، دائمًا ما يقدم النصح لعثمان الذي كان يستشيره في حل بعض المشكلات والمصاحب، خاصةً لما تعرف على جاماكا.


الشخصيات الثانوية

تدور أحداث رواية عمالقة الشمال بين عدد من الشخصيات الثانوية، حسب ما ورد عن الباحثة هاجر لعيدي في دراستها للبنية السردية لهذه الرواية، وهي:

  • أحمد بيللو: هو رئيس حزب وقائد من سلالة ملوك الفولاني، كان همه نيجيريا والأمة الإسلامية، لذا كان دائمًا ما يدافع عن الوطن وقُراه.
  • عبد الرحيم: يعد من الشخصيات التي تصحب عثمان في رحلاته إلى مدينة لاجوس، ويذهب معه لنشر الدعوة الإسلامية، وكان يحرس معه قطيع الأغنام.
  • الأب توم: هو مبشر إنجليزي يعيش في قرى الإيبو، وقد استقبل عثمان وعبد الرحيم عندما ذهبا إلى هناك لنشر الإسلام، وقد حذّر عثمان من أنه إذا بقي في أرض الإيبو فسيكون مصيره الموت، فطلب منه الرحيل حتى لا يعتنق أحد الإسلام.


الأحداث الرئيسية

وفقًا لما ورد عن الباحثة هاجر لعيدي في دراستها للبنية السردية لهذه الرواية فقد تناولت "عمالقة الشمال" قضية دينية مثلها عثمان أمينو، الذي تولى سرد الأحداث وتحليل مواقف الشخصيات، وقد كان يتحرك مع صديقه عبد الرحيم في نيجيريا لنشر الدعوة الإسلامية، وكان له صديق اسمه نور يختلف معه كثيرًا لأنه لم يكن مسلمًا مثاليًا، فعثمان كان ذا وعي وثقافة ويشارك في الدفاع عن المسلمين وحقوقهم، ويتعرف عثمان على الفتاة المسيحية جاماكا ويقع في حبها.


العقدة

وفقًا لما ورد عن الباحثة هاجر لعيدي في دراستها للبنية السردية لهذه الرواية يدخل عثمان وشيخه عبد الله إلى السجن، وقد كانت جاماكا تزوره هناك، لكنها تختفي بعد طرها من المستشفى الذي تعمل فيه.


الحل

وفقًا لما ورد عن الباحثة هاجر لعيدي في دراستها للبنية السردية لهذه الرواية يخرج عثمان من السجن ويبحث عن جاماكا مع صديقه عبد الرحيم حتى يجدانها في مدينة (زاريا) تعمل في أحد المستشفيات، وفي النهاية يتمكن عثمان من الاتفاق مع جاماكا على الزواج.


السمات الفنية في رواية عمالقة الشمال

يُشار إلى أنّ رواية عمالقة الشمال تتسم بعدد من الخصائص والسمات الفنية، حسب ما ورد عن الباحثتين سراب وسام وهاجر لعيدي في دراستهما التحليلية لها، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر ما يأتي:

  • تميزت افتتاحية الرواية بقلة الأحداث.
  • حضور تقنيات الاسترجاع بأنواعها الداخلية والخارجية.
  • تنوع الشخصيات في الرواية واختلاف مهامها وأدوارها.
  • تميُّز الرواية ببنية زمنية خاصة تخدم فكرة الكاتب.
  • اختيار أماكن ملائمة تناسب الفكرة التي يريد الكاتب طرحها في هذه الرواية.


ولقراءة تحليل المزيد من الروايات الإسلامية: رواية وا إسلاماه، رواية رمل الماية.

المراجع

  1. روح نصيري، دراسة العنوان وأسماء الشخصيات في رواية عمالقة الشمال، صفحة 7. بتصرّف.