تعد رواية الحفيدة الأمريكية لمؤلفتها العراقية إنعام كجه جي من الروايات التي تناولت مفهوم الهوية الإنسانية، وفقًا لما ورد عن مجموعة من الباحثين، وقد لاقت هذه الرواية اهتمامًا واضحًا من النقاد والدارسين ومن القراء أيضًا، وفي هذا المقال قدمنا لكم تحليلًا مفصلًا لها.


تحليل رواية الحفيدة الأمريكية

وفقًا لما ورد عن الباحثة آمال قيرواني في قراءتها التحليلية لهذه الرواية ترصد الكاتبة إنعام كجه جي في روايتها هذه قضية الهوية العربية والانتماء عند جيل من المُهاجرين الجدد، مُشيرة إلى تداخل الهويات والصراع الذي ينشأ بين النفس وذاتها، ولتوضيح الفكرة التي تريد الكاتبة إيصالها تم تفكيك الرواية إلى عناصرها الأساسية وتحليلها على النحو الآتي:


العنوان

يُلاحظ من خلال عنوان الرواية "الحفيدة الأمريكية" للوهلة الأولى أنّ قضية الهوية حُسمت لصالح الجنسية الأمريكية من طرف جيل من الأحفاد العرب، لكنّ هذا العنوان يحمل دلالات واسعة للتأويل تُثير في نفس القارئ العديد من التساؤلات حول ظروف اكتساب الجنسية الأمريكية، وذلك حسب ما ورد عن الباحثة آمال قيرواني في قراءتها التحليلية لهذه الرواية.


المكان

حسب ما ورد عن الباحثة آمال قيرواني في قراءتها التحليلية لهذه الرواية تدور الأحداث في (العراق) بمدنها وأحيائها، مثل: (بغداد)، و(تكريت) و(المنطقة الخضراء) و(الموصل)، كما دار جزء من الأحداث في أماكن أخرى تمثلت بـ (أمريكا) و(الأردن).


الشخصيات الرئيسية

تدور أحداث رواية الحفيدة الأمريكية بين عدد من الشخصيات الرئيسية، حسب ما ورد عن الباحثة آمال قيرواني في قراءتها التحليلية لهذه الرواية، وهي:

  • زينة: هي فتاة من أصول عراقية، اضطرت عائلتها إلى الفرار من العراق إلى أمريكا بعد التعذيب الذي تعرض له والدها المذيع.
  • رحمة: هي جدة زينة التي رعتها واعتنت بها بسبب عمل والدتها، وقد كانت الجدّة رحمة تحبّ زينة كثيرًا.


الشخصيات الثانوية

تدور أحداث رواية الحفيدة الأمريكية بين عدد من الشخصيات الثانوية، حسب ما ورد عن الباحثة آمال قيرواني في قراءتها التحليلية لهذه الرواية، وهي:

  • بتول (أم زينة).
  • يوسف (جدّ زينة).
  • مهيمن (شقيق زينة بالرضاعة).
  • المربية طاووس.
  • كالفن.


الأحداث الرئيسية

وفقًا لما ورد عن الباحثة آمال قيرواني في قراءتها التحليلية لهذه الرواية تحكي الكاتبة قصة الفتاة زينة التي كانت بالفعل زينة الحياة لجدّها وجدّتها وملأت الدنيا عليهما، فقد تربّت في كنفهما بسبب عمل والدتها، وقضت زينة طفولتها وبداية مراهقتها في العراق، لكن بسبب التعذيب الذي تعرض له والدها اضطرت أسرتها إلى الهجرة إلى أمريكا، فقضت أيام شبابها هناك متشربةً للمبادئ الأمريكية.


بقيت زينة في أمريكا حتى الثلاثين من عمرها، وذات مرة أخبرتها صديقتها بفرصة عمل للترجمة في الجيش الأمريكي في العراق مقابل مبلغ جيد من المال، فتخيّلت أنّ هذا المبلغ سيحل كل مشكلات أسرتها، ويساعدها على شراء سيارة جديدة والانتقال إلى أرقى الأحياء، فوجدت هذا العمل فرصة لانتشالها من الفقر والهموم.


العقدة

وفقًا لما ورد عن الباحثة آمال قيرواني والكاتب أحمد شاكر في قراءتهما التحليلية لهذه الرواية تقبل زينة بهذا العمل مقتنعة بأنها مهمة إنسانية وطنية وتعود إلى العراق كمجنّدة في الجيش الأمريكي، وقد شهدت هناك الحرب والدمار الذي يُعانيه وطنها، باحثةً عن هويتها بين الماضي والحاضر، كا ترفض جدتها لقاءها بعد معرفتها بطبيعة عملها.


الحل

وفقًا لما ورد عن الباحثة آمال قيرواني والكاتب أحمد شاكر في قراءتهما التحليلية لهذه الرواية تأخذ زينة إجازة من الجيش لتسافر إلى عمان بعد معرفتها بإجراء جدتها لعملية هناك، فتدخل في صراعات مع مُهيمن حول قناعاتها وهويتها، وبعد العودة إلى العراق تفقد زينة جدتها وتتوقف عن العمل مترجمة في الجيش الأمريكي وتعود إلى أمريكا.


السمات الفنية في رواية الحفيدة الأمريكية

بعد قراءة رواية الحفيدة الأمريكية يلاحظ أنها تتسم بعدد من الخصائص والسمات الفنية، وفقًا لما ورد عن الدكتور جمال العتّابي في قراءته التحليلية لهذه الرواية، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر ما يأتي:

  • الإشارة منذ الصفحات الأولى إلى المأساة، الأمر الذي ساهم في جذب المتلقي نحو متاهات الحزن.
  • اختيار الجمل التعبيرية بدقة متناهية.
  • خلو البناء التعبيري في الرواية من الغموض.
  • تضمين الرواية أبعاد دلالية متعددة.


ولقراءة تحليل المزيد من الروايات في مجالات متنوعة: رواية بقايا اليوم، رواية ناقة صالحة.