أيمن العتوم

يعرف أيمن علي حسين العتوم بأنه روائي وشاعر أردني، تنوع إنتاجه الأدبي ما بين الدواوين الشعرية والروايات التي اندرجت في أغلبها تحت قائمة ما يُعرف بأدب السجون، الأمر الذي سلّط عليها الأضواء بكثرة، كما كان للمسرحيات نصيب من كتاباته، لذلك حقق أيمن العتوم في الآونة الأخيرة من خلال مؤلفاته وأعماله شهرة واسعة، كشفت عن مرحلة سابقة في حياته من الاجتهاد والثقافة والمعرفة الواسعة.[١]


مولد أيمن العتوم ونشأته

كان مولد الأديب أيمن العتوم في تاريخ 2-3-1972م في مدينة يُطلق عليها "سوف" في محافظة جرش في الأردن، ونشأ في كنف أسرة محبة للعلم والثقافة والأدب، فأخذ عنها منذ صغره هذه المحبة والرغبة، وأصبح شغوفًا باللغة العربية وعلومها، فسعى إلى توسيع مداركه ومعرفته بها، لينطلق بعد ذلك في شقّ طريقه نحو الكتابة والتأليف، لترسيخ اسمه في الأدب العربي.[٢]


الحياة العلمية والعملية لأيمن العتوم

انطلق أيمن العتوم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة لنيل الشهادة الثانوية منها، وبعد أن حصل عليها عاد إلى الأردن والتحق بجامعة العلوم والتكنولوجيا، وتخرج منها بشهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية عام 1997م، ولأنه محبّ للعلم عزم على ألا يتوقف عند هذا الحدّ؛ فقرر الحصول على شهادة أخرى بتخصص آخر، والتحق بجامعة اليرموك وتخرج منها بشهادة في تخصص اللغة العربية، بعدها بدأت مرحلة الدراسات العليا، فنال شهادة الماجستير والدكتوراه من الجامعة الأردنية في مسار علم النحو واللغة.[٣]


بعد أن أنهى أيمن العتوم دراساته انطلق نحو الحياة العملية، وبدأ في البداية العمل في مجال الهندسة المدنية، وكان مهندسًا تنفيذيًا في عدة مواقع، لكن بعد أن حصد الشهادات في مساق اللغة العربية وعلومها عمل في مهنة التدريس، فكان معلمًا للغة العربية في عدد من مدارس المملكة الأردنية الهاشمية، كما مارس أيمن العتوم نشاطات ثقافية وأدبية عديدة؛ فقد سعى إلى تأسيس عدد من اللجان الأدبية المختصة بالكتاب في بعض الجامعات الأردنية، وكانت له مشاركات في أمسيات شعرية في مختلف الدول العربية.[٤][٣]


خصائص مؤلفات أيمن العتوم

اصطبغت المؤلفات الأدبية التي أنتجها الكاتب أيمن العتوم بمجموعة من الخصائص والسمات، يُذكر منها الآتي:[٥]

  • جاءت أغلب الأعمال الأدبية لأيمن العتوم متعلقة بالأمور السياسية في المجتمعات العربية، فكانت تجربة مختصة بأدب السجون.
  • الاعتماد في مختلف الأعمال الأدبية على ما يعرف بالترديد اللغوي، وهي ظاهرة بلاغية.
  • التنويع في أسلوب السرد والتقنيات السردية المستخدمة.
  • كثرة التناص في مختلف المؤلفات، خاصة التناص مع القرآن الكريم، الأمر الذي يشير إلى الخلفية الدينية للكاتب.
  • استخدام آليات متعددة في تقديم شخصيات الروايات وإبراز خصائصها.
  • الإبداع في توظيف لغة الوصف، بهدف التأثير في المتلقي أكثر.
  • استخدام بعض التقنيات السينمائية في عرض النصوص الروائية.


رواية يسمعون حسيسها

تعدّ رواية يسمعون حسيسها من أبرز ما أنتج أيمن العتوم من روايات، رصد من خلالها عالم السجون المظلوم والظروف الصعبة التي يعيشها السجناء، إذ يحكي قصة الطبيب إياد الذي ألقي القبض عليه أثناء عمله في أحد المستشفيات، فيدخل إلى السجن ويواجه التعذيب والإساءة سنوات عدة، كما واجه السجن الانفرادي، فدفعته الوحدة إلى الجنون، وبعد خروجه من السجن يجد أنّ الحياة خارجه قد تغيرت بالكامل ولا شيء مما يعرفه بقي كما هو حتى عائلته.[٦][٧]


أبرز مؤلفات أيمن العتوم

توجد مجموعة من الروايات البارزة لأيمن العتوم، والتي تركت صدى كبيرًا لدى جمهور القراءة، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر ما يأتي:[٦][٧]

  • رواية يا صاحبي السجن: من الممكن أن يندرج هذا العمل الأدبي تحت قائمة أدب السجون، وما يُعرف برواية السيرة الذاتية أيضًا؛ إذ يعرض فيها أيمن العتوم جانبًا من تجربته المريرة والقاسية في السجن، إثر قصيدة ألقاها في أمسية شعرية، فقد تنقل بين سجون ثلاثة وصور المعاناة والظروف التي عايشها فيها.
  • رواية خاوية: يعرض أيمن العتوم في روايته هذه مرض التوحد عند الأطفال، من خلال سرد قصة طبيب وزوجته حرما من الأطفال عدة سنوات، وبعد أن يُرزقا بطفل يكتشفان أنه مصاب بمرض التوحد، لتبدأ المعاناة للتعايش مع هذا الوضع، وفي القسم الآخر من الرواية يتحدث الكاتب عن الحرب في سوريا ومعاناة أهلها، من خلال قصة زياد والظروف التي عايشها، وفي جزء من الرواية تلتقي القصتان معًا لتكتمل الحكاية.
  • رواية ذائقة الموت: يطرح أيمن العتوم في رواية ذائقة الموت تساؤلات عديدة حول الحياة والموت ومصير الإنسان، من خلال عرض قصة الشاب واثق الذي يعيش في إحدى القرى مع عائلته، وتبدأ حياته بالتغير بعد وفاة شقيقته إثر إصابته بمرض، ثم وفاة جدته، وبعد مدة يتعرف على فتاة وتنشأ بينهما علاقة حب، كما يبدأ بالمشاركة في المظاهرات والاعتصامات، فيدخل على إثرها إلى السجن، وخلال فترة اعتقاله يصله خبر وفاة والدته، وإصابة حبيبته بمرض السرطان ثم وفاتها.

المراجع

  1. مصطفى بن حامد، الفضاء الروائي في رواية يا صاحبي السجن، صفحة 74. بتصرّف.
  2. حنان زهر، ليلى حماش، المأساة في رواية يسمعون حسيسها، صفحة 53. بتصرّف.
  3. ^ أ ب صفية تيطراوي، فريدة معمور، دلالة المكان في رواية يسمعون حسيسها، صفحة 80. بتصرّف.
  4. أمل يونس، شعرية السرد في روايات أيمن العتوم، صفحة 24. بتصرّف.
  5. أمل يونس، شعرية السرد في روايات أيمن العتوم، صفحة 274. بتصرّف.
  6. ^ أ ب حنان زهر، ليلى هماش، المأساة في رواية يسمعون حسيسها، صفحة 54. بتصرّف.
  7. ^ أ ب أمل يونس، شعرية السرد في روايات أيمن العتوم، صفحة 27. بتصرّف.