توصف رواية حوجن لمؤلفها السعودي إبراهيم عباس بأنها إحدى الروايات الخيالية، وهي تنتمي أيضًا إلى حقل الأمور الغيبية بعيدًا عن الأمور المادية، وقد شغلت حيزًا واضحًا في اهتمامات القراء إلى جانب النقاد والدارسين، وفي هذا المقال قدمنا ملخصًا موجزًا لهذه الرواية.[١]


ملخص رواية حوجن

يقدم المؤلف إبراهيم عباس في روايته "حوجن" الواقعة في حدود (157) صفحة صورة عن عالم غرائبي وفوق واقعيّ يجمع بين الجنّ والإنس يتحاشى مُعظم الأشخاص الحديث عنه والخوض فيه، وهو من خلال ذلك ينتقل من الواقع الذي يعيش فيه إلى واقع آخر غير مرئي تتجلّى فيه الرؤى والمشاعر التي لم يستطع الإفصاح عنها في واقعه، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الرواية صدرت في نُسختين؛ نُسخة باللغة العربية وأخرى باللغة الإنجليزية.[٢][١]


وتدور الأحداث بصورة أساسية في فضاء خيالي بزمان غير الزمان الأرضي، وقد تضمّنت الرواية عدة شخصيات من عالم الجن وأخرى من عالم الإنس، وقد كان لها دور في تحديد سير الأحداث، وقد صُنّفت إلى شخصيات رئيسية، منها الجنّي حوجن والإنسية سوسن، وأخرى ثانوية مثل أفراد عائلة سوسن، وجدّ حوجن، والجنّي زعنام، وغيرها العديد من الشخصيات التي لكل منها دور محدد في الرواية.


وتحكي هذه الرواية قصة واحد من الجنّ اسمه "حوجن بن ميحال الفيحي" وهو وسيم ومثقف وينتمي إلى عائلة محترمة، وقد اتخذ حوجن من أحد المنازل مستقرًا له ولوالدته وجدّه المريض، ولم يكن هذا المنزل مسكونًا من قِبَل البشر بعد؛ فهو ما زال قيد البناء، وبعد الانتهاء من بنائه جاءت عائلة الدكتور عبد الرحيم -وهم من البشر- للسكن فيه، وكانت حجرة ابنة الدكتور الفتاة الجامعية سوسن هي نفسها حجرة حوجن، ومن هنا بدأ التواصل بين عالم الجن وعالم البشر، ونشأت علاقة حب بينه حوجن وسوسن بدأت شرارتها من لعبة "الويجا" المشهورة للتواصل مع الجن.


أصبح حوجن يعرف كل شيء عن سوسن وحياتها الجامعية وعن صديقاتها ومع من تتحدث، وتعددت اللقاءات بينهما من خلال لعبة "الويجا"، وفي إحدى المرات التي كانت تلعب فيها اعترف لها بحبّه وتعلّقه بها، وسط غضب وتحذيرات من والدته لكنّه لم يعبأ بها، فحاولت والدة حوجن بشتى الطرق طرد عائلة الدكتور عبد الرحيم من المنزل حتى أصبح يُقال إنّ بيتهم مسكون بالجن والعفاريت، لكن ذلك لم يُفد في شيء واستمرت الأحاديث الطويلة بين حوجن وسوسن.


وتتمثل العقدة في هذه الرواية بتعرض سوسن لوعكة صحية خطيرة استدعت إدخالها إلى المستشفى كان وراءها الجني الشرير زعنام، الأمر الذي أثار غضب حوجن وحاول مساعدتها بمختلف الطرق، ولم يكن من حل لإنقاذ سوسن من غيبوبتها سوى زواج حوجن من شقيقة زعنام، وقيام الدكتور عبد الرحيم والد سوسن بذبح تيس أسود لطرد العفاريت التي تسكن منزله.


السمات الفنية في رواية حوجن

تتسم رواية حوجن بمجموعة من الخصائص والسمات الفنية، منها ما يأتي ذكره:

  • استخدام لغة عربية فصيحة بسيطة قريبة من فهم القارئ، تتخللها بعض الكلمات والعبارات العامية.
  • المزج بين الواقع والخيال والأمور الغيبية بطريقة فنية مُحكمة.
  • دقة الوصف والتعبير واتباع طريقة سردية مشوّقة بهدف التأثير في القارئ وجذبه للأحداث حتى النهاية.
  • تحميل بعض الأحداث في الرواية بُعدًا رمزيًا هدف الكاتب من خلاله إلى نقد الواقع وبعض العادات بطريقة غير مباشرة.


المراجع

  1. ^ أ ب "حوجن"، مكتبة نور. بتصرّف.
  2. "رواية حوجن"، فلة بوك. بتصرّف.