عمر الخيام

يُعرف عمر الخيام بأنه شاعر وفلكي وعالم رياضيات فارسي، اسمه غياث الدين أبو الفتح عمر بن إبراهيم الخيّامي، لُقّب بالعديد من الألقاب نظرًا لمكانته العلمية الكبيرة، منها: سيد المحققين، والشيخ، والإمام والحكيم، وقد اشتهر الخيّام في عصره وبلاده بإنجازاته العلمية في مجال الرياضيات والجبر.[١][٢]


مولد عمر الخيام ونشأته

اختلف المؤرخون في تحديد التاريخ الدقيق لمولد عمر الخيام، لكن تُشير بعض المصادر إلى أنّه ولد في تاريخ 18-5-1048م في مدينة نيسابور في إيران، وقد نشأ وتلقّى تعليمه الدراسي فيها، بينما تُشير مصادر أخرى إلى أنّه وُلِد في قرية شمشاد التابعة لمدينة بلخ.[١][٢]


تعليم عمر الخيام ومكانته العلمية

درس عمر الخيام في مدينة نيسابور الهندسة والرياضيات إلى جانب الفقه وعلوم الحديث واللغة، وتتلمذ على يد العديد من علماء عصره -منهم أبو الحسن الأنباري وناصر الدين محمد منصور- حتى شبّ وأصبحت له مكانته العلمية الخاصة بين أبناء جيله، وعمل مُدرسًا في مدرسة نيسابور، ثم التحق بركب أحد سلاطين السلاجقة.[٢]


دور عمر الخيام في علم الفلك والرياضيات

كان عمر الخيام مهتمًا بدراسة علم الفلك والرياضيات بصورة خاصة، وقد شهد له أبناء عصره بغزارة علمه وذكائه الواضح في هذين المجالين، وقد دفعه اهتمامه بعلم الفلك والرياضيات إلى إنشاء مرصَد خاص به فيه أسطرلاب والعديد من الآلات الفلكية، فمارس فيه الخيام دراساته حتى نال مكانة رفيعة في علم الفلك وأصبح الفلكي الخاص بالسلطان الشاب "ملكشاه السلجوقي"، وبدأ بعد ذلك بالعمل مع مجموعة من علماء الفلك على إصلاح التقويم الفارسي ووضع تقويم جديد.[٣]


أما في مجال الرياضيات فقد اهتم عمر الخيام بعلم الجبر وبالمسائل العامة في الرياضيات وتوسّع فيها، كما استطاع وضع العديد من النظريات التي لم يصل لها أحد من قبله، مثل الجذور الثلاثة للمعادلات التكميلية.[٤]


رباعيات الخيام

تُعرَف الرباعيات بأنها وحدة أدبية مستقلة بذاتها، وهي مقطوعة شعرية من أربعة أبيات تدور حول موضوع مُعيّن، تعدّ من أقصر القوالب الشعرية في الأدب الفارسي، وقد ضمّنها الخيام حكمته وآرائه الفلسفية، وعبّر من خلالها عن الكثير من الأمور والأسئلة التي تدور في النفس البشرية، ويُشار إلى أنه تم اكتشاف رباعيات الخيام في إيران على يد نجم الدين الرازي، وقد لاقت هذه الرباعيات شهرة واسعة وتمّت ترجمتها إلى العديد من اللغات.[٥]


أبرز مؤلفات عمر الخيام

أنتج عمر الخيام العديد من المؤلفات والمُصنفات القيّمة في مختلف الفنون والمجالات، والتي شهدت له بعلمه وحكمته ومهارته، منها على سبيل الذكر لا الحصر ما يأتي:[٦]

  • رسالة في الكون والتكليف: هي رسالة ألفها عمر الخيام باللغة العربية ردًا على سؤال وجهه إليه القاضي محمد بن عبد الرحيم النسوي، فقد أجابه فيها عن حكمة الله تعالى في خلق العالم، وتكليف الإنسان بالعبادات.
  • رسالة في شرح ما أُشكل من مصادرات إقليدس: ألّف عمر الخيام هذه الرسالة باللغة العربية، وقد تم تحقيقها ونشرها في الإسكندرية عام 1961م من قِبَل الدكتور عبد الحميد صبرة.
  • رسالة في الجبر والمقابلة: ألف عمر الخيام هذه الرسالة باللغة العربية، تحدث فيها عن العديد من مسائل علم الجبر، ويُشار إلى أنها تُرجمت إلى اللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية.
  • نوروز نامه: يمكن أن يوصف هذا المصنّف على أنه موسوعة وجيزة عن عيد النوروز -أي رأس السنة الفارسية- وكل ما يتصل به من عادات وتقاليد وفعاليات، يتضح من خلاله غزارة علم عمر الخيام وتوسّعه في مختلف العلوم والفنون.[٧]


وفاة عمر الخيام

كما اختلف المؤرخون في تاريخ ميلاد عمر الخيام فقد اختلفوا كذلك في تاريخ وفاته، لكنّ العديد من المصادر أشارت إلى أنّه توفي في تاريخ 4-12-1131م عن عمر يُناهز 83 عامًا.[١][٢]

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Omar-Khayyam-Persian-poet-and-astronomer", britannica, Retrieved 14/9/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث عمر الخيام، عمر الخيام عالم الفلك والرياضيات، صفحة 41. بتصرّف.
  3. عمر الخيام، عمر الخيام عالم الفلك والرياضيات، صفحة 45. بتصرّف.
  4. عمر الخيام ، عمر الخيام عالم الفلك والرياضيات، صفحة 50. بتصرّف.
  5. بسام علي ربابعة، عمر الخيام الفيلسوف المظلوم، صفحة 3-8. بتصرّف.
  6. عمر الخيام، عمر الخيام عالم الفلك والرياضيات، صفحة 53. بتصرّف.
  7. عمر الخيام، عمر الخيام عالم الفلك والرياضيات، صفحة 72. بتصرّف.