تُصنّف رواية البئر الأولى لمؤلفها الفلسطيني جبرا إبراهيم جبرا على أنها سيرة ذاتية له، وفقًا لما ورد عن الدكتورة خديجة زعتر في قراءتها التحليلة لها، ويُلاحظ أنها حازت على عناية واضحة من النقاد والدارسين ومن القراء أيضًا، وفي هذا المقال قدمنا لكم تحليلًا مفصلًا لها.


تحليل رواية البئر الأولى

وفقًا لما ورد عن الدكتورة خديجة زعتر والكاتبة روز شوملي مصلح في قراءتهما التحليلة لهذه الرواية فقد عبّر جبرا إبراهيم جبرا في هذا العمل الأدبي عن رحلته في الحياة منذ الطفولة بتفاصيلها وأوجهها المتعددة التي تركت أثرها وبصمتها فيه، ولتوضيح الفكرة التي يريد الكاتب إيصالها تم تفكيك الرواية إلى عناصرها الأساسية وتحليلها على النحو الآتي:


العنوان

وفقًا لما ورد عن الدكتورة خديجة زعتر في قراءتها التحليلة لهذه الرواية فإنّ العنوان "البئر الأولى" يبدو غير مألوف للأعمال الأدبية التي تتناول السيرة الذاتية لمؤلفها، كما جاء مُحملًا بالرموز والإيحاءات التي تفتح المجال أمام القارئ للتأويل والتفسير؛ فالبئر الأولى هي بئر الطفولة التي تجمعت فيها أولى التجارب، وهي الذاكرة وما تحمله في داخلها من أحداث وذكريات، ليتوافق بذلك عنوان الرواية مع مضمونها.


المكان

وفقًا لما ورد عن الدكتورة خديجة زعتر في قراءتها التحليلة لهذه الرواية فقد رسم الكاتب في هذا العمل الأدبي صورة دقيقة للمحيط الذي عاشت في كنفه الشخصية الرئيسية وارتبطت به ذكرياتها؛ فقد دارت الأحداث في مدينة "بيت لحم" الفلسطينية وضواحيها، إلى جانب مدينة "القدس" وحاراتها وشوارعها، وبصورة عامة تقسم الأماكن الوارد ذكرها إلى أماكن مفتوحة (مثل المُدن) وأخرى مغلقة (مثل البيت والكنيسة).


الشخصيات الرئيسية

تدور الأحداث في رواية البئر الأولى حول شخصية رئيسية محورية واحدة، وفقًا لما ورد عن الدكتورة خديجة زعتر في قراءتها التحليلة لهذه الرواية، وهي:

  • الكاتب جبرا.


الشخصيات الثانوية

تدور الأحداث في رواية البئر الأولى بين عدد من الشخصيات الثانوية، وفقًا لما ورد عن الكاتبة روز شوملي مصلح في قراءتهما التحليلة لهذه الرواية، وهي:

  • الأب.
  • الأم.
  • الجدة.
  • الأخ الأكبر يوسف.
  • الأخت سوسن.
  • شحادة عبد السميع.
  • فهيم جبور.


الأحداث الرئيسية

وفقًا لما ورد عن الكاتبة روز شوملي مصلح في قراءتهما التحليلة لهذه الرواية يحكي الكاتب قصة طفولته ومعاناته فيها، وحالة الفقر التي تميزت بها، وكيف كان يزرع الأرض ويربي الحيوانات، إلى جانب مواجهته لقسوة الطبيعة عندما كان يشتدّ البرد في الشتاء، كما يسرد جبرا كيف تعلم أن يُعطي من أجل استمرار الآخرين حين كان يرى والده يعمل ويتعب وما يجنيه لا يكفي لقمة العيش، مما يضطره إلى بيع حذاء ابنه جبرا الذي حصل عليه كجائزة، فقد كان يحلم بالحذاء الجديد ولا يلبسه، وظلّ ذلك حسرة في نفسه، حتى أدرك أنه حسرة في نفس أبيه أيضًا.


العقدة

وفقًا لما ورد عن الكاتبة روز شوملي مصلح في قراءتهما التحليلة لهذه الرواية قرر جبرا أن يترك المدرسة كي يساعد في مسؤوليات المنزل، خاصة بعد أن مرض والده ولم يعُد يعمل، إلا أنّ الأب والأخ الأكبر يوسف لم يوافقا على ذلك.


الحل

استمرّ جبرا إبراهيم جبرا في المدرسة والتحق بالدير لتعلّم الموسيقى، وفي القدس عرف كبار الأساتذة وتتلمذ على يدهم، كما تمكن بجهده ومثابرته من أن يتجاوز العقبات التي وقفت في طريقه.[١]


الخصائص الفنية في رواية البئر الأولى

يُشار إلى أن رواية البئر الأولى تمتاز بعدد من الخصائص والسمات الفنية، منها على سبيل الذكر لا الحصر ما يأتي:[٢]

  • اتخاذ ضمير المتكلم (أنا) صوتًا سرديًا ناطقًا بهموم الذات.
  • إضفاء الطابع الموضوعي على السرد.
  • التوحيد بين السارد والشخصية المركزية.

المراجع

  1. صقر أبو فخر، قراءات "شارع الأميرات، البئر الأولى"، صفحة 4. بتصرّف.
  2. خليل شكري هياس، سيرا جبرا الذاتية في "شارع الأميرات والبئر الأولى"، صفحة 17. بتصرّف.