تعد رواية أرض البرتقال الحزين لمؤلفها الفلسطيني غسان كنفاني من أبرز أعماله التي تتناول موضوع القضية الفلسطينية، وقد لاقت اهتمامًا واضحًا من النقاد والدارسين ومن القراء أيضًا، وفي هذا المقال قدمنا لكم تحليلًا مفصلًا لها.[١]


تحليل رواية أرض البرتقال الحزين

يؤرخ غسان كنفاني في روايته هذه لمعاناة الفلسطيني المُهجر بصورة عامة ملتحمةً بسيرته، وحمل عبر رمز البرتقال كل ملامح الشخصية الفلسطينية،[١] ولتوضيح الفكرة التي يريد الكاتب إيصالها تم تفكيك الرواية إلى عناصرها الأساسية وتحليلها على النحو الآتي:


العنوان

يُشار إلى أنّ عنوان هذه الرواية قد اختاره الكاتب ليكشف عن ارتباط جوهري من نوع خاص، وقد نتج عن ذلك بِنية جمعت بين أر البرتقال والحزن، ليُعطي الكاتب للقارئ تمهيدًا لقصص فلسطينية متعددة تجسدّ المأساة التي يعيشها الفلسطيني.[٢]


المكان

تراوحت الأحداث في القصص الواردة في رواية أرض البرتقال الحزين بين (يافا) و(عكا) و(لبنان)، وقد كان هذا التعدد في الأماكن تعبيرًا عن معاناة الفلسطيني وتهجيره، وذلك وفقًا لما ورد في دراسة الدكتور أحمد جبر لهذه الرواية.


الشخصيات الرئيسية

تدور أحداث رواية أرض البرتقال الحزين بين عدد من الشخصيات الرئيسية حسب ما ورد لمجموعة من الدارسين لهذه الرواية، وهي:

  • علي.
  • دلال.
  • أبو علي.


الشخصيات الثانوية

تدور أحداث رواية أرض البرتقال الحزين بين عدد من الشخصيات الثانوية لمجموعة من الدارسين لهذه الرواية، وهي:

  • أبو عثمان.
  • ناديا معروف.
  • جنود الاحتلال.


الأحداث الرئيسية

يروي غسان كنفاني في روايته هذه قصة الخروج من الأراضي الفلسطينية واللجوء إلى لبنان، وقد عبر عن ذلك من خلال مجموعة من القصص المترابطة بدأها بالخروج من يافا إلى عكا، وقد جسد من خلال تلك القصص معاناة الشعب الفلسطيني وما تحمّله الفلسطينيون من عذاب وشقاء جراء الغربة واللجوء، وذلك وفقًا لما ورد عن الدكتور أحمد جبر في دراسته لهذه الرواية.


العقدة والحبكة

يبدأ تواتر الأحداث في ليلة الهجوم الكبير على عكا، وقد خرج اليهود متوعدين، وفي تلك اللحظة كانت سيارة شحن تقف على باب الدار تُلقى فيها الأمتعة وقد ركبها أفراد الأسرة، وسارعت بالانطلاق مبتعدة شيئًا فشيئًا عن عكا التي بدأت معالمها بالاختفاء، بينما بقيت مشاهد بيارات البرتقال متوالية على الطريق حتى منطقة رأس الناقورة، وذلك وفقًا لما ورد عن الدكتور أحمد جبر في دراسته لهذه الرواية.


الحل

وفقًا لما ورد عن الدكتور أحمد جبر في دراسته لهذه الرواية في الطريق يجلس فلاح القرفصاء يضع سلة برتقال اشترت منها بعض النسوة اللواتي علا بكاؤهن كما علا بكاء الأب كطفل عندما تحدث عن البرتقال ومقدار ما يُكنه الفلسطيني له من الحب والتقدير؛ فالبرتقال أصبح رمزًا من رموز فلسطين، به اقترن الفلاح الفلسطيني وبه اقترنت الأرض الفلسطينية حتى أصبحت الأم الرؤوم له وأصبح الفلاح أبًا له يتعهده بالماء الذي اعتاد عليه حتى صار شجرًا مثمرًا، لذلك كان المشهد الختامي في القصة يصوّر الدخول إلى غرفة الوالد المتمدد المرتجف غضبًا إلى جانبه المسدس الأسود على الطاولة وحبة البرتقال التي جفّت ويبست.


السمات الفنية في رواية أرض البرتقال الحزين

أشار النقاد والدارسون إلى أنّ رواية أرض البرتقال الحزين تتسم بعدد من الخصائص والسمات الفنية، منها على سبيل الذكر لا الحصر ما يأتي:[١]

  • التوازن الفني بين الموضوع والتعبير القيمي.
  • تلازم المبنى الرمزي والمبنى الواقعي.
  • التنوع في التقنيات السردية المستخدمة.

المراجع

  1. ^ أ ب ت أحمد هاشم السامرائي، غسان كنفاني، صفحة 12. بتصرّف.
  2. غمام تبر، شنوف عواطف، العنوان في المجموعات القصصية.pdf سيمياء العنوان في المجموعات القصصية لغسان كنفاني، صفحة 51. بتصرّف.