يمكن أن تُوصف رواية بينما ينالم العالم للكاتبة الفلسطينية سوزان أبو الهوى بأنها رواية عن التاريخ الفلسطيني، بناء على ما ورد عن الكاتب أحمد العربي في قراءته التحليلية لها، وقد حازت على عناية واهتمام من النقاد والدارسين إلى جانب القراء، لذا قدمنا لكم في هذا المقال تحليلًا لها.


تحليل رواية بينما ينام العالم

بناء على ما ورد عن الكاتب سمير حاج في قراءته التحليلية لهذه الرواية تعرض الكاتبة فيها التهجير الذي تعرضت له العائلات الفلسطينية على مدى عدة أجيال والمعاناة التي رافقتها، وللتوضيح أكثر حول الفكرة التي تريد الكاتبة إيصالها تم تفكيك الرواية إلى عناصرها الأساسية وتحليلها كما يأتي:


العنوان

بناء على ما ورد عن الكاتب سمير حاج في قراءته التحليلية لهذه الرواية يُشير العنوان "بينما ينام العالم" إلى المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ويتغافل عنها العالم، وقد استمدّته الكاتبة من قصة "بينما ينام العالم من حولنا" التي كان والد الساردة الرئيسية في الرواية يقرؤها على مسامعها بعد الأحداث التي شهدتها فلسطين عام 1967م.


المكان

بناء على ما ورد عن مجموعة من الباحثين في دراسة تحليلية لهذه الرواية تدور الأحداث في قرية "عين حوض" الفلسطينية القريبة من يافا، إلى جانب عدد من الأماكن الأخرى، مثل: مخيم اللاجئين في مدينة جنين، ومخيم "شاتيلا" في لبنان، بالإضافة إلى مدينة القدس، والولايات المتحدة الأمريكية.


الشخصيات الرئيسية

تدور الأحداث في رواية بينما ينام العالم بين عدد من الشخصيات الرئيسية، بناء على ما ورد عن الكاتب أحمد العربي في قراءته التحليلية لها، وهي:

  • يحيى أبو الهيجا.
  • بسمة (زوجة يحيى).
  • حسن (ابن يحيى).
  • آمال/ إيمي (ابنة حسن).
  • يوسف (ابن حسن).
  • إسماعيل/ دافيد إبرام (ابن حسن).


الشخصيات الثانوية

تدور الأحداث في رواية بينما ينام العالم بين عدد من الشخصيات الثانوية، بناء على ما ورد عن الكاتب أحمد العربي في قراءته التحليلية لها، وهي:

  • داليا (زوجة حسن).
  • درويش (ابن يحيى).
  • فاطمة (زوجة يوسف).
  • ماجد (زوج آمال).
  • سارة (ابنة آمال).
  • يعقوب (ابن إسماعيل).
  • يوري (ابن إسماعيل).
  • فلسطين (ابنة يوسف).


الأحداث الرئيسية

بناء على ما ورد عن الكاتب أحمد العربي وغيره من الباحثين في قراءة تحليلية لهذه الرواية تدور الأحداث حول عائلة يحيى أبو الهيجا الفلسطينية التي تعيش في إحدى القرى وتعمل في الزراعة، وفي عام 1948م اجتاحت القوات الإسرائيلية القرية فتعرضت للقصف، مما أدى إلى دمارها واستشهاد معظم سكانها، وتشريد من تبقّى منهم، ومن هنا بدأت المأساة الفلسطينية، فاضطرت عائلة يحيى أبو الهيجا إلى ترك القرية والانتقال إلى مخيم جنين للاجئين، محاولين التكيف مع الأوضاع الجديدة هناك رغم صعوبتها وقسوتها، وقد صورت الكاتبة التشتت والأحداث التي عايشتها شخصيات هذه العائلة.[١]


العقدة

بناء على ما ورد عن الكاتب أحمد العربي وغيره من الباحثين في قراءة تحليلية لهذه الرواية تحكي الكاتبة عن حرب عام 1967م التي زادت مأساة الفلسطينين وأضعفت أملهم في العودة إلى أراضيهم، مصورة مصائر شخصيات روايتها؛ فحسن يختفي ويُعتقد أنه استشهد، وداليا تفقد عقلها، أما آمال فتلتحق بمدرسة للأيتام في القدس، ويصبح إسماعيل جنديًا صهوينيًا بعد أن اختطف من حضن أمه، أما يوسف فيلتحق بالمقاومة الناشئة حديثًا.[١]


الحل

بناء على ما ورد عن الكاتب أحمد العربي وغيره من الباحثين في قراءة تحليلية لهذه الرواية تحصل آمال على منحة دراسية في أمريكا وتغادر مدينة القدس، لكنها تبقى محافظة على انتمائها إلى فلسطين وهويتها العربية، وبعد مدة تقرر العودة والعيش مع أخيها يوسف وعائلته في مخيم شاتيلا في لبنان، وتتزوج من ماجد وتحمل بابنتهما سارة، ثم تتعرض لبنان للاعتداءات الإسرائيلية، فتعود آمال إلى أمريكا لتأمين اللجوء لزوجها وأخيها وزوجته وابنته، لكن قبل أن تتمكن من ذلك يرتقي زوجها شهيدًا ويذهب شقيقها مع بعض أفراد المقاومة إلى تونس، تاركًا زوجته وابنته من بين الضحايا.[١]


تعود آمال مع ابنتها إلى فلسطين، ويكتشف إسماعيل حقيقة هويته ويعيش حالة من التمزق النفسي، فيترك زوجته الإسرائيلية وينطلق باحثًا عن جذوره وأصوله، فيصل إلى مخيم جنين ويلتقي مع شقيقته آمال، ليستكمل معها الجزء المنقوص من قصص العائلة، بعد ذلك يحدث الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين، وتكون آمال الضحية الجديدة وهي تحمي ابنتها سارة من الموت، وبعد اكتمال الحكاية لدى سارة تخرج من المخيم وتعود إلى أمريكا مع ابن خالها اليهودي وابن عمتها الفلسطيني.[١]


السمات الفنية في رواية بينما ينام العالم

يُلاحظ أنّ رواية بينما ينام العالم تتسم بعدد من الخصائص والسمات الفنية، بناء على ما ورد عن مجموعة من الباحثين في دراسة تحليلية لها، ومنها ما يأتي ذكره:

  • تحميل الرواية الكثير من الأبعاد الإنسانية.
  • تصوير حياة الشعب الفلسطيني بدقة ومهارة.
  • بروز العاطفة المؤثرة والمتناغمة في هذه الرواية.
  • توظيف الشخصيات في الرواية بطريقة جيدة.


ولقراءة تحليل المزيد من الروايات التي تتناول القضية الفلسطينية: رواية أرض البرتقال الحزين، رواية أم سعد.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث وداد عبد الفتاح خليفة، التراجيديا الإنسانية في روايتي "قصة عن الحب والظلام" و"بينما ينام العالم"، صفحة 44. بتصرّف.