فكتور هوغو

يعرف فيكتور ماري هوغو بأنه شاعر وروائي وكاتب مسرحي فرنسي، عاش في القرن التاسع عشر الذي كان حافلًا بالأحداث والقضايا الفكرية والاجتماعية، ويُذكر أنه اشتهر في فرنسا بالشعر، بينما ذاع صيته في خارجها من خلال أعماله الروائية، إذ لاقت روايته البؤساء شهرة واسعة بين الأوساط الأدبية العالمية، إلى جانب ذلك عُرِفَ فكتور هوغو ببعض التوجّهات والآراء السياسية التي ضمّنها في بعض الأعمال.[١][٢]


مولد فكتور هوغو ونشأته

ولد فكتور هوغو في تاريخ 26-2-1802م في مدينة بيزنسون الفرنسية، وهو الابن الثالث لوالديه، شهد في طفولته تحوّل فرنسا من مملكة إلى جمهورية، وكان والده ضابطًا في الجيش، الأمر الذي أدّى إلى انتقاله بين العديد من الأماكن والبلدان، فرحل فكتور هوغو مع عائلته إلى إيطاليا وبقي فيها مدة ثلاث سنوات، ثم توجّهوا بعد ذلك إلى إسبانيا، وفي هذه الفترة كان فكتور هوغو يقرأ الأشعار، مما ساهم في صقل شخصيته الأدبية.[١][٢]


مسيرة فكتور هوغو الأدبية

استفاد فكتور هوغو في فترة طفولته وشبابه من تنقّلاته وأسفاره مع والده وعائلته، فحفظ أسماء المناطق والمُدن التي مرّ بها، وشاهد الآثار العمرانية فيها ورجالاتها، فانطبع ذلك في أشعاره وأعماله الأدبية، وفي هذه الفترة أيضًا بدا النزوع الواضح لفكتور هوغو نحو الأدب وانكبابه على قراءة الكتب، وفي عام 1815م دخل فكتور هوغو مدرسة الفنون الحربية، ودرس فيها الأدب اللاتيني والحقوق، وفي عام 1816م اشترك في مسابقة نظمتها الأكاديمية الفرنسية، وفاز بالجائزة الشعرية لقصيدته "حسنات الدراسة".[٢]


واستمرارًا في المسيرة الأدبية أسّس فكتور هوغو مع شقيقيه صحيفة المحافظ الأدبي، لكنها لم تدُم سوى سنة واحدة كتب خلالها 282 مقالة، ولقد شعر فكتور هوغو بالاطمئنان والاستقرار في عهد لويس الثامن عشر، الذي اهتمّ بأهل العلم والأدب وأغدق العطاء على فكتور هوغو، وفي عام 1824م أسس هوغو مع مجموعة من أصدقائه جمعيّة أدبية تسير على نهج جديد في لأدب والفنّ، وتوالت بعد ذلك إنجازاته في مجال الأدب، وشغل عضويّة في بعض الجمعيات والأكاديميات، حتى وُصِف بأنه أَلبَسَ الأدب الفرنسي قبّعة الجال والازدهار.[٢]


رواية البؤساء

تُصنّف هذه الرواية على أنها رواية فلسفية اجتماعية، وقد حازت على شهرة واسعة على مستوى العالم، عرض فيها فكتور هوغو الظروف والقضايا المختلفة التي كانت سائدة في فرنسا آنذاك، كما بثّ بين طياتها وجهة نظره في موضوع الطبقات البشرية والتقاليد الاجتماعية التي تقع ضحيتها مجموعة من الأشخاص المستضعفين، وتدور أحداث الرواية حول البطل جان فالجان، الذي كان فقيرًا طيّب القلب، وقد اضطر إلى العمل لإعالة شقيقته وأبنائها، وفي الشتاء لم يجد عملًا فسرق الخبز، الأمر الذي أدّى إلى إلقاء القبض عليه والحكم عليه بالسجن مدة خمس سنوات، خرج بعدها رجلًا حقودًا وغارقًا في الخوف.[٣][٤]


أبرز مؤلفات فكتور هوغو

ترك فكتور هوغو العديد من الكتب والمؤلفات التي تركت أثرًا واضحًا عند القرّاء، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر ما يأتي:

  • رواية أحدب نوتردام: توصف هذه الرواية بأنها مُثيرة ومُحزنة في الوقت نفسه، وقد تناول فيها فكتور هوغو مواضيع الخيانة، والأمل، والحب، والفداء، فقد رصد حياة مجموعة من الأشخاص المشؤومين، خاصة البطل قارع أجراس كاتدرائية نوتردام، ودارت أحداثها في باريس في القرون الوسطى.[٥]
  • الحب الكبير: تدور أحداث هذه الرواية في إحدى جُزر الهند الغربية، ويحكي فيها فكتور هوغو الصراع القائم بين البيض والسود، ضمّنها قصة حبّ كبيرة تتبلور من خلالها الشهامة والرقّة ونُبل الأخلاق.[٦]
  • عام 93: تعدّ هذه الرواية آخر الروايات التي كتبها فكتور هوغو، تُصنّف على أنها رواية تاريخية مصطبغة بصبغة فكرية عميقة، وقد ضمّنها فكتور هوغو أفكاره وآراءه التي نادى بها طيلة حياته، إذ أشار إلى إشكاليات الثورة، وطبقات المجتمع الفرنسي.[٧]


وفاة فكتور هوغو

توفي فكتور هوغو في تاريخ 22-5-1885م في باريس عن عمر يناهز 83 عامًا.[١]

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Victor-Hugo", britannica, Retrieved 16/9/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث إكرام بقدور، مقارنة فنية بين البؤساء والمعذبون في الأرض، صفحة 29. بتصرّف.
  3. زينب بن عدودة، دور الأدب في التربية والتوعية الاجتماعية، صفحة 52. بتصرّف.
  4. إكرام بقدور، مقارنة فنية بين البؤساء والمعذبون في الأرض، صفحة 123-173. بتصرّف.
  5. فكتور هوغو، أحدب نوتردام، صفحة 1. بتصرّف.
  6. فكتور هوغو، الحب الكبير، صفحة 1. بتصرّف.
  7. فكتور هوغو، عام 93، صفحة 1. بتصرّف.