يعرف محمد جلال الدين محمد بن محمد البلخي المعروف بجلال الدين الرومي بأنّه عالم في علوم الفقه وشاعر ومتصوف، وإليه تُنسب الطريقة المعروفة بالطريقة المولوية، وقد لقي عناية كبيرة من العلماء والدارسين، وفي هذا المقال أوردنا لكم بعضًا من مؤلفاته وكتبه.[١]


أبرز كتب جلال الدين الرومي

في ما يأتي مجموعة مقترحة من كتب جلال الدين الرومي وآثاره:


المثنوي

تعني كلمة "مثنوي" في اللغة العربية النظم المزدوج الذي يتحد به شطرا البيت الواحد، ويكون لكل بيت قافيته الخاصة وبذلك تتحرر المنظومة من القافية الواحدة، ويعد هذا الكتاب شكلًا من أشكال الشعر الفارسي، يقسم إلى ستة مجلدات تضم ما يقارب 25 ألف بيت شعريّ، وقد ذكر جلال الدين الرومي فيه عددًا من قضايا العقيدة والمسائل الفقهية، إلى جانب المواعظ الفلسفية، والقصص الشعبية، وغيرها، الأمر الذي يكشف عن عمق إدراك جلال الدين الرومي لطبيعة النفس البشرية ومعرفته العقلانية بأسرارها، ويُشار إلى أنّ هذا الكتاب عُرِف في عهد مبكر من الأدب الفارسي الإسلامي.[٢][٣]


فيه ما فيه

يضم هذا الكتاب مجموعة من أحاديث جلال الدين الرومي ومواعظه ومحاوراته، إلى جانب اشتماله على القصص والأمثال، والتي طُرحت بطريقة يسهل على الدارس فهمها فلا تحتاج إلى الشروحات، فقد أراد جلال الدين الرومي من خلاله أن يكون مفيدًا للناس ولا يكون مملًا بصعوبته، وضمّنه بعض الإشارات إلى الآيات الكرمة والأحاديث، ويُشار إلى أنّ أربعة فصول من هذا الكتاب كانت جاءت باللغة العربية، وفصلًا واحدًا نصفه بالعربية والنصف الآخر بالفارسية.[٤]


رباعيات جلال الدين الرومي

يضم هذا الكتاب 1659 رباعية؛ أي 3318 بيتًا، هدف جلال الدين الرومي من خلالها إلى توضيح الحقائق الصوفية على شكل قصص وحكايات، ويُشار إلى أنّ البعض شكّك بصحة انتساب هذا الكتاب إلى جلال الدين الرومي، لكن أغلب الظنّ أنه منسوب إليه؛ فقد طرح بطريقة تشبه تفكيره وأسلوبه، واشتمل على أبيات تدل على آرائه.[٥]


رسائل جلال الدين الرومي

يضم هذا الكتاب مجموعة من الرسائل التي كتبها جلال الدين الرومي إلى أقررابئه وأصدقائه، منها رسالة إلى فاطمة خاتون زوجة ابنه بهاء الدين، ورسالة أخرى لابنه، وكان قد كتب هاتين الرسالتين لحلّ خلاف وقع بين ابنه وزوجته.[٦]


المجالس السبعة

ضمن جلال الدين الرومي في كتابه هذا المحاضرات التي كان يُلقيها في الوعظ والإرشاد عندما كان منشغلًا بالتدريس قبل لقائه بشمس الدين التبريزي، وقد لاقى هذا الكتاب اهتمامًا من الباحثين لاشتماله على نكت ولطائف، ومهد فيه جلال الدين الطريق للعكوف على ما هو الأصل والمطلوب، وهو طلب السعادة الأبدية.[٧]


الموضوعات العامة في مؤلفات جلال الدين الرومي

يُلاحظ أنّ مؤلفات جلال الدين الرومي تشابهت في الموضوعات التي عالجتها، منها على سبيل الذكر لا الحصر ما يأتي:[٥]

  • العشق باعتباره المحرك للإنسان والمُنبه له حتى سصل إلى قمة العزّ.
  • المعرفة التي يتوصل الفرد من خلالها إلى التوحيد الحقيقي الذي لا تشوبه شائبة ولا تردد.
  • كتمان السر وعدم إظهاره لعامة الناس الذين لا يعرفون الحقائق ويقعون في الحيرة والتردد.
  • التوجّه إلى نور القلب.

المراجع

  1. عناية الله الأفغاني، جلال الدين الرومي بين الصوفية وعلماء الكلام، صفحة 6-23. بتصرّف.
  2. مصطفى غالب، جلال الدين الرومي، صفحة 35.
  3. عناية الله الأفغاني، جلال الدين الرومي بين الصوفية وعلماء الكلام، صفحة 97. بتصرّف.
  4. مصطفى غالب، جلال الدين الرومي، صفحة 37. بتصرّف.
  5. ^ أ ب عناية الله الأفغاني، جلال الدين الرومي بين الصوفية وعلماء الكلام، صفحة 115. بتصرّف.
  6. مصطفى غالب، جلال الدين الرومي، صفحة 37. بتصرّف.
  7. عناية الله الأفغاني، جلال الدين الرومي بين الصوفية وعلماء الكلام، صفحة 111. بتصرّف.